الشيخ فخر الدين الطريحي
197
مجمع البحرين
قال جبرئيل لإبراهيم ( ع ) ترو من الماء فسميت التروية . وارتأى فكر ، ومنه قوله ( ع ) : فطفقت أرتئي أي فجعلت أفكر في أمري . وفي حديث علي ( ع ) : من عمل بالرأي والمقاييس قد ارتوى من أجن هو افتعل من روي من الماء ريا ، والأجن الماء المتغير ، وهذا عندهم من المجاز المرشح ، وقد شبه علمه بالماء الأجن لأنه لا ينتفع به . قال في المغرب - نقلا عنه - : ومثله قد ارتوى من أجن وأكثر من غير طائل وفي بعض النسخ وأكثر والمعنى واضح . والري بالراء المهملة والياء المشددة : اسم قعب كان للنبي ( ص ) . والري بالفتح : اسم بلد من بلاد العجم ، والنسبة إليه رازي بالزاي على غير القياس - قاله في المصباح وغيره ( 1 ) . والري - بالكسر من روي من الماء يروى ريا والجمع في المذكر والمؤنث رواء مثل كتاب ومنه حديث الاستسقاء : ريا بعض بالري ربابه ورباب النبت . والريان أحد رواة الحديث ( 2 ) .
--> ( 1 ) في بعض التواريخ : أول من بنى مدينة الري هو الملك كيخسرو ابن سياوش ، وعمرها ثانيا المهدي العباسي في خلافة المنصور لما قدم إليها وجعل حولها خندقا وبنى فيها مسجدا جامعا ، وتم بناؤها سنة 158 ه ، ويقال : إن الذي تولى مرمتها وإصلاحها هو ميسرة التغلبي أحد وجوه قواد المهدي ، وفيها الآن بعض الآثار الباقية من تلك الأبنية - ملخصا من معجم البلدان ( رى ) . ( 2 ) يطلق هذا الاسم على اثنين من رواة الأحاديث : ( أحدهما ) الريان بن شبيب ، وهو أخو ماردة أم المعتصم الخليفة العباسي ، سكن قم وروى عنه أهلها ، وله كتاب جمع فيه كلام الرضا ( ع ) وحديثه . و ( ثانيهما ) أبو علي الريان بن الصلت البغدادي الأشعري القمي ، وهو من أصحاب الرضا ( ع ) وكان من خواص المأمون وصاحب أسراره ، وكان المأمون يبعثه والفضل بن سهل في حوائجه . انظر ترجمتهما في رجال النجاشي ص 125 ، أعيان الشيعة ج 32 ص 148 - 153 ، تنقيح المقال ج 1 ص 435 .